عبد الملك الثعالبي النيسابوري
51
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
قليل لك الأرضون ملكا وأهلها * عبيدا فهل مستكثر لك شامها ألا انّ أوصاف الأمير جواهر * وإنّ مديحي سلكها ونظامها ومن أخرى في نهاية الحسن : تهيم ببدر والتّنقّل والنّوى « 1 » * على البدر محتوم فهل أنت صابر له من سنا البدر المورّد غرّة * ومن حلل اللّيل البهيم غدائر « 2 » ومنها : ينال من الأعداء خوف أبي الندى * وهيبته ما لا تنال العساكر وما مات طاءيّ وحسان خالد * ولا غاب منهم غائب وهو حاضر أحاط بك التوفيق من كل وجهة * وجاءتك من كل البلاد البشائر « 3 » فإنك مغناطيس كلّ فضيلة * فلا فضل إلا وهو نحوك صائر ومن أخرى : حبيب جلا من ثغره « 4 » يوم ودّعا * عقودا وألفاظا وثغرا وأدمعا وأبدى لنا من دلّه وحديثه * ومنطقه ملقى ومرأى ومسمعا ومنها : لقد خلقت عيناك للسّحر معدنا * كما خلق الطيموم « 5 » للجود منبعا إذا ما مدحناه ببعض صفاته * وأفعاله لم تبق للمدح موضعا ولو أنّ انسانا بعظم محلّه * ترفّع عن قدر الثّناء « 6 » ترفعا
--> ( 1 ) النوى : البعد . ( 2 ) غدائر : ضفائر الشعر . ( 3 ) البشائر : الأنباء السارة . ( 4 ) ثغره : فمه . ( 5 ) الطيموم : اسم علم . ( 6 ) الثناء : المديح .